الشيخ حسن الجواهري
66
بحوث في الفقه المعاصر
أقول : لكن الرواية المتقدمة وإن كان موردها هو السؤال عن قتل اللقيحة في الرحم إلاّ أنّ جواب الإمام ( عليه السلام ) مطلق إذ قال ( عليه السلام ) : إنّ أول ما يخلق الإنسان نطفة فلا يجوز الاعتداء عليه بالقتل بل عدم الحماية بعد وجوده ، فالجواب مطلق وهو الحجة علينا ، فلاحظ . الثالثة : وكذا الكلام إذا أخذنا خلية من جسم انسان ونزعنا نواتها التي هي ( 46 ) كروموزم ووضعنا هذه النواة في بييضة امرأة أو حيوان منوي ذكر بعد نزع النواة منها التي تحوي ( 23 ) كروموزم ، ثم تصعق لتنقسم حتى اليوم الرابع عشر الذي هو بداية ظهور الشريط الأوّلي الذي يتكون منه الميزاب العصبي ، فهل يمكن أخذ الخلايا من هذا الكائن واستنساخها لأجل المعالجة ؟ والجواب : هو نفس الجواب في الحالة السابقة ، إذ يكون الشيء هنا هو مبدأ نشوء انسان من طريقة الاستنساخ البشري ، وإذا وجدت بداية الإنسان جاء النهي المتقدم الذي يحرّم القضاء عليه . سادساً : استنساخ خلايا المخ : فقد ذكر الأطباء أن المستقبل القريب قد يحمل لنا استنساخ خلايا المخ المأخوذة من جنين حيّ بواسطة شقّ بطن أمه ، فيتم استنساخها وتكثيرها فتصبح متوفرة لدى الأطباء لتزرع في مريض يعاني من مخّه . وقد عبّر عن هذه الحالة « باستزراع خلايا المخ في مزارع أجيالا بعد أجيال للإفادة منها ، بمعنى وجود بنك لهذه الخلايا المستنسخة ليستفيد منها جماعة كبيرة » ( 1 ) .
--> ( 1 ) راجع مجلة مجمع الفقه الاسلامي بجدة / العدد السادس / ج 3 / 2076 و 2107 / توصيات الندوة الفقهية الطبية الخامسة المنعقدة بالتعاون بين مجمع الفقه الاسلامي والمنظمة الاسلامية للعلوم الطبية بالكويت في 23 - 26 ربيع الأول 1410 الموافق 23 - 26 أكتوبر 1989 م .